مكي بن حموش

95

الهداية إلى بلوغ النهاية

متقربا بذلك إلى اللّه ، متعرضا لعفوه مظهرا « 1 » ما في قلبك بلسانك ، شاهدا بذلك للّه . ولست تخبر أحدا بشيء يجهله ، فأنت غير مخبر على الحقيقة بشيء استقر علمه عندك ، وليس ذلك العلم عند غيرك . وإذا قلت : " المال لزيد " ، فأنت مخبر بما استقر علمه عندك مما ليس علمه عند غيرك . فاعرف الفرق بينهما . فأما علة حذف الألف الثانيةمن " اللّه " في الخط ففيها أيضا اختلاف . قال قطرب « 2 » : " حذف استخفافا إذ « 3 » كان طرحها من الخط لا يلبس . وقيل : إنما حذفت الألف على لغة من يقول قال : " اللّه‌بغير مد ، كقول الشاعر : أقبل سيل جاء من عند اللّه « 4 » . وقيل : حذفت الثانية لأن الأولى « 5 » تكتفي « 6 » عنها ، وتدل عليها « 7 » . وقيل : إنما حذفت لئلا يشبه خط " اللات " في قول من وقف عليه « 8 » بالهاء .

--> ( 1 ) في ع 2 ، ق مطهرا . وهو تصحيف . ( 2 ) هو محمد المستنير بن أحمد ، المشهور بقطرب ، معتزلي ، نحوي ، أديب أول من وضع المثلث في اللغة ( ت 206 ه ) . انظر : طبقات النحويين 106 ، وإنباه الرواة 2193 ، ونزهة الألبا 76 ، وبغية الوعاة 104 . ( 3 ) في ق ، ع 3 : إذا . ( 4 ) سقط لفظ الجلالة " اللّه " من ع 2 . والبيت من الرجز ، وهو لقرب بن المستفيد وعجزه : يحرد حرد الجنّة المغلّة . انظر : مجاز القرآن 2661 والتبصرة 67 ، واللسان 881 وفيها " أمر " بدل " عند " . ( 5 ) في ق : الأول . ( 6 ) في ع 2 : يكتفي . ( 7 ) في ع 2 . عنها . ( 8 ) في ع 1 ، ع 2 : عليها .